الفصل الأول: قبل العاصفة
كانت "ليلى" فتاة جميلة وراقية، مؤدبة ومحترمة، الكل كان بيشهد بأخلاقها. تزوجت من "كريم"، رجل شهم وطيب القلب، وكان بيحبها حب حقيقي، وهي كانت بتبادله نفس الشعور.
أنجبوا بنت صغيرة أسموها "ملك"، كانت شبههم هما الاتنين، وعاشوا سوا في سعادة نادرة.
كل يوم كان بيعدّي في بيتهم، بيأكد لهم إنهم اتخلقوا لبعض. كريم دايمًا يقولها:
"انتي مش بس مراتي، انتي هدية ربنا لقلبي."
وكانت ليلى دايمًا ترد:
"وأنت سندي في الدنيا دي كلها."
الفصل الثاني: رقصة العمر
في يوم، أخت ليلى الصغيرة "سماح" كانت داخلة على فرحها. قرروا يعملوا حفلة بسيطة، كلها ستات، مافيش ولا راجل.
الفرح كان مليان فرحة ودموع وضحك... وليلى كانت فرحانة من قلبها، رقصت، دمعت، حضنت أختها، وشعرها سايب لأنها حاسة بالأمان وسط الستات.
وسط الزحمة، كانت فيه واحدة من صحاب زمان، اسمها "نرمين"، بتبتسم في وش ليلى، لكن قلبها مليان حقد. كانت بتحسد ليلى على كل حاجة: جمالها، حب جوزها ليها، حتى بنتها الصغيرة.
نرمين صورت ليلى وهي بترقص، فيديو مدته دقيقة، لكن فيه كل لحظة براءة تحوّلت لسلاح.
الفصل الثالث: خيانة من الخلف
بعد يومين، ليلى كانت قاعدة في البيت، كريم دخل وشه متغير، ماسك موبايله، باين عليه الصدمة والكسرة.
قال لها بهدوء مخيف:
"دي انتي؟"
وراه الفيديو.
ليلى اتجمدت مكانها.
"ده فرح أختي يا كريم، ده كان كله ستات!"
قالها وهو بيبعد عينه:
"الناس مش هتعرف كده... الفيديو نزل على أكتر من صفحة، وكل حد بيفسر على مزاجه."
حاولت تشرح، تصرخ، تبكي، لكنه كان واقع عليه ضغط كبير من شغله، من أهله، من المجتمع.
وبدون ما يدّيها فرصة تدافع عن نفسها، طلقها.
الفصل الرابع: الطلقة الأولى
خرجت ليلى من بيتها، مش بس مطلقة... لأ، خرجت وهي مكسورة، مفضوحة ظلم، وكل اللي حواليها بيبصولها بنظرة اتهام.
رجعت لبيت أهلها، حضنت بنتها "ملك" وقالتلها:
"ماما مظلومة، بس هنعدي، والله هنعدي."
نرمين؟ كانت قاعدة تتابع التعليقات والشتايم اللي بتتقال على ليلى، وكل لايك بييجي على الفيديو كان بالنسبالها انتقام صغير من غير سبب.
لكن ليلى ما قررتش تسكت.
الفصل الخامس: حين عدتُ من الرماد
ليلى بدأت تشتغل على نفسها، خدت كورسات، واشتغلت في شركة تسويق رقمي، وبعد شهور قليلة، بدأت تبني اسم ليها.
وفي يوم، وهي في مؤتمر شغل، اتقابلت مع "ياسين"، راجل محترم، أرمل وعنده طفل صغير. كانوا بيتكلموا بحُرية عن شغلهم، لكن نظراته كانت كلها احترام وإعجاب.
بعد فترة، عرض عليها الزواج...
قالها:
"أنا عارف ماضيك، وعارف الحقيقة، وأنا مش بدوّر على ملاك... أنا بدوّر على إنسانة عدّت من نار ولسه واقفة على رجليها."
وافقت. وكان العوض جميل.
الفصل السادس: العِوض والانتقام
في يوم، جات لها رسالة من صديقة قديمة فيها خبر غريب:
"شايفة نرمين؟ طلّعوها من شغلها بعد ما اكتشفوا إنها بتنشر صور وفيديوهات لناس من غير إذنهم... شافوا تاريخها كله، حتى الفيديو بتاعك."
ليلى ما شمتتش، بس قالت كلمة واحدة:
"ربنا ما بيظلمش حد."
وفي نهاية كل حكاية، بييجي وقت السلام الداخلي.
ليلى دلوقتي متجوزة من راجل بيحبها ويحترمها، وبنتها بتكبر في بيت مليان دفء،
أما نرمين؟ فبقيت مثال لكل حد يفتكر إن الأذية مش ليها ثمن.
---
تمت بحمد الله
حقوق النشر محفوظة باسم: أمنية راضي
يُمنع النسخ أو النقل دون إذن مسبق.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق