السبت، 5 أبريل 2025

قلبي كان ليك

بتبدأ الحكايه هي عندها 8 سنين، كانت جنة دايمًا بتستناه ييجي... يقعدوا سوا، يضحكوا، يجروا في جنينة بيت جدهم الكبير. ياسين، ابن عمتها، كان كل حاجة بالنسبة لها. كان أول حد علمها تركب العجلة، وكان دايمًا بيقعد معاها وقت ما تزعل. كل الناس كانت بتقول:
"دول هيتجوزوا لما يكبروا"،
وهي كانت مصدقة ده بكل كيانها. كانت شايفة فيه فارسها اللي بتحلم بيه.

مرت السنين، وكبروا هما الاتنين. جنة بقت شابة جميلة الكل بيبصلها، ملامحها رقيقة زي الوردة، وقلبها أبيض وحنون. وياسين بقى شاب ناجح وطموح، داخل كلية هندسة ومحبوب من الكل. لكن الدنيا ساعات بتحب تغيّر السيناريوهات اللي إحنا حافظينها كويس.

في آخر سنة لياسين في الكلية، اتعرف على بنت اسمها ملك، زميلته في مشروع التخرج. كانت مختلفة تمامًا عن جنة... جريئة، منفتحة، وبتعرف تتكلم كويس. جنة كانت حاسة إن في حاجة بتتغير، بس كانت بتكذب نفسها. كانت بتقول:
"أكيد مجرد زميلة وبس."

لكن الحقيقة كانت أصعب. في يوم، سمعته بيكلم أمه وبيقول:
"أنا حبيت ملك، ونفسي أخطبها."
الكلمة دي كسرت قلبها، حرفيًا. كل لحظة كانت بتحلم بيها ضاعت في ثانية. دموعها نزلت وهي لوحدها، بس ما قدرتش تقول لحد، حتى أمها. كتمت وجعها جواها، وابتسمت قدام الكل.

الغريب إن بعد أقل من شهر، أخو ياسين الكبير، آدم، بدأ يقرب منها. آدم كان دايمًا جاد، وماكانش بيتكلم كتير، بس كان بيبصلها بنظرة مختلفة. وبعد فترة قصيرة، راح طلب إيدها رسمي من أبوها. الكل استغرب، حتى هي... لكنها كانت مكسورة، وحاسة إن الحياة بتقفل في وشها، فوافقت وهي مش شايفة قدامها.

آدم كان راجل محترم جدًا، وبدأ يعاملها بمعاملة عمرك ما تنساها. كان دايمًا يسألها:
"عايزة حاجة؟ مبسوطة؟"
جنة بدأت تحس براحة، بس قلبها لسه موجوع. كانت بتحاول تنسى، تحاول تحب آدم، بس الذكرى كانت وجعاها.

أما ياسين، فكان باين عليه إنه سعيد بخطبته، لكنه لما عرف إن جنة وافقت على أخوه، اتغير. بدأ يبص لها بنظرات غريبة، يتهرب من الكلام قدامها. وفي مرة، شافها ماشية مع آدم في حديقة البيت، بتضحك على حاجة قالها، قام مشي وهو مضايق. آدم لاحظ ده، وسألها:
– "في حاجة بينك وبين ياسين؟"

اتجمدت جنة في مكانها وقالت:
– "كنت بحبه زمان... بس هو اختار غيري."
آدم بص لها وقال:
– "أنا عارف... وبصراحة، كنت عارف من قبل ما أطلبك. بس قلبي اختارك، وقلت يمكن أكون الأحق بيكي."

الكلام ده دخل قلبها. آدم ماكنش بس عارف، ده كان بيحب بصدق، ورغم علمه بوجعها، حب يساعدها تشفى. بمرور الوقت، بدأت جنة تشوف آدم بعين جديدة... شافت فيه الأمان، الحنية، والصبر اللي قلبها محتاجه.

بعد سنة من الخطوبة، اتجوزوا في فرح بسيط، كان كله حب ودفا. جنة لبست الفستان الأبيض، وهي مش بس عروسة، كانت بنت عرفت تتجاوز وجعها، وتحب اللي حبها بصدق.

أما ياسين، فـملك سابته بعد الخطوبة بكم شهر، وقالت له:
"إنت مش بتحبني، إنت بتحاول تنسى."
وساعتها فهم إنه فعلاً ماكنش حب... كان بيهرب من مشاعره تجاه جنة، لكن الوقت كان فات.

جنة وآدم عاشوا قصة حب عظيمة، اتبنت على الصدق والاحتواء. كانت دايمًا تقول في سرها:
"مكنتش عارفة إن ربنا شايل لي فرحة أكبر، مع شخص حبني وأنا في أسوأ حالاتي."

ونهاية القصة؟
جنة بقيت أم لطفلين، وآدم لسه كل يوم يصحيها على كلمة:
"صباح الجمال يا أحلى رزق في حياتي."


---

حقوق النشر محفوظة باسم: أمنية راضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

سر ليلي🫣

أنا اسمي سلمى… صحفية لسه في بداية مشواري، عمري 25 سنة. من وأنا صغيرة وأنا بحب أقرأ عن الحكايات الغامضة والبيوت القديمة اللي بيقو...